فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200806 من 466147

وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة قال: كان جلاس تحمل حمالة أو كان عليه دين فأدى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك قوله سبحانه: {وَمَا نَقَمُواْ} الآية، ولا يخفى أن الاغناء على الأول أظهر، وقيل: كان إغناؤهم بما من الله تعالى به من الغنائم فقد كانوا كما قال الكلبي قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة محاويج في ضنك من العيش فلما قدم عليه الصلاة والسلام أثروا بها، والضمير على هذا يجوز أن يكون للمؤمنين فيكون الكلام متضمناً ذم المنافقين بالحسد كما أنه على الأول متضمن لذمهم بالكفر وترك الشكر، وتوحيد ضير فضله لا يخفى وجهه {فَإِن يَتُوبُواْ} عما عم عليه من القبائح {يَكُ} أي التوب، وقيل: أي التوبة ويغتفر مثل ذلك في المصادر.

وقد يقال: التذكير باعتبار الخبر أعني قوله سبحانه: {خَيْراً لَّهُمْ} أي في الدارين، وهذه الآية على ما في بعض الروايات كانت سبباً لتوبته وحسن إسلامه لطفاً من الله تعالى به وكرماً {وَإِن يَتَوَلَّوْا} أي استمروا على ما كانوا عليه من التولي والاعراض عن إخلاص الإيمان أو أعرضوا عن التوبة.

{يُعَذّبْهُمُ الله عَذَابًا أَلِيمًا فِى الدنيا} بمتاعب النفاق وسوء الذكر ونحو ذلك، وقيل: المراد بعذاب الدنيا عذاب القبر أو ما يشاهدونه عند الموت، وقيل: المراد به القتل ونحوه على معنى أنهم يقتلون إن أظهروا الكفر بناءاً على أن التولي مظنة الإظهار فلا ينافي ما تقدم من أنهم لا يقتلون وأن الجهاد في حقهم غير ما هو المتبادر.

{والآخرة} وعذابهم فيها بالنار وغيرها من أفانين العقاب {وَمَا لَهُمْ فِى الأرض} أي في الدنيا، والتعبير بذلك للتعميم أي ما لهم في جميع بقاعها وسائر أقطارها {مِن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ} ينقذهم من العذاب بالشفاعة أو المدافعة، وخص ذلك في الدنيا لأنه لا ولي ولا نصير لهم في الآخرة قطعاً فلا حاجة لنفيه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 10 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت