فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198508 من 466147

ظهور النفاق) قال الشيخ عبد القاهر في دلائل الإعجاز: اعلم أن للخبر المعرف باللام معنى

غير ما ذكر دقيقًا مثل قولك: هُوَ البطل المحامي لا تريد أنه البطل المعهود ولا قصر لجنس

البطل عليه مُبَالَغَة ونحو ذلك بل تريد أن تقول لصاحبك: هل سمعت بالبطل المحامي؟ وهل

حصلت معنى هذه الصّفَة؟ وكَيْفَ يَنْبَغي أن يكون الرجل حتى يستحق أن يقال ذلك له فيه؟ فإن

كنت تصورته حق تصوره فعليك بصاحبك يعني زيدًا فإنه لا حَقيقَة له وراء ذلك وطريقته طريقة

قولك: هل سمعت بالأسد؟ وهل تعرف حقيقته؟ فزيدٌ هُوَ هُوَ بعينه. هذا كلامه كذا في المطول. ثم إن

الشيخ بعد توضيحه لهذا الْمَعْنَى وتكثير أمثلته قال: هذا كله عَلَى معنى الوهم والتقدير وإن تصور

في خاطره شَيْئًا لم يرده ولم يعلمه ثم يجري مجرى ما علمه، وإنما قال ذلك لأن دعوى كون زيد

عين حَقيقَة الأسد انما يتصور إذا صورت تلك الْحَقيقَة في الوهم بصورة تناسب تلك الدعوى

ظ منها لو تركت عَلَى حالها لم يكن ادعاء كون زيد متحدًا بها مستحسنًا كذا في الحواشي للسيد

علي الكَشَّاف، وكلام الْمُصَنّف هنا محمول عَلَى هذا الادعاء كأن فتنة التخلف وظهور النفاق

حَقيقَة الفتنة فإنها لا حَقيقَة لها وراء ذلك، وفيه من المُبَالَغَة ما لا يخفى. وهذا الاعتبار ليس من

باب القصر بل هُوَ اعتبار فوق القصر، لكن كثيرًا ما يعبر عنه بصورة القصر، ولو لم يحمل كلام

الْمُصَنّف عَلَى هذا لأشكل استخراج الحصر من النظم الجليل.

قوله: (إلا ما احترزوا عنه) من فتنة المخالفة والعيال أو ببنات الأصفر فإن هذه

الْمَذْكُورات وإن كانت فتنة لكن بالْقيَاس إلَى فتنة التخلف كأنها ليست من أفراد الفتنة، ولو لم

يعتبر الادعاء الْمَذْكُور لم يظهر وجه عدم كونها من الفتنة فإنها في نفس الأمر من أفراد الفتنة.

قوله: (جامعة لهم يَوْم الْقيَامَة) فتكون محيطة مَجَازًا حيث استعمل في الاسْتقْبَال؛ إذ

اسم الْفَاعل حَقيقَة في الحال كما حقق في التوضيح والأظهر أنه تمثيل شبه جمع النَّار إياهم

بحَيْثُ لا يرجى خلاصهم بجمع المحيط المحاط بحَيْثُ لا يقدر الخصص فاستعمل اللَّفْظ

المركب الموضوع للمشبه به في المشبه. وجه الشبه عدم التمكن من النجاة والسلامة.

قوله: (أو الآن) عطف عَلَى يَوْم الْقيَامَة.

قوله: (لإحاطة أسبابها بهم) فيكون مَجَازًا لغويًا في جهنم ذكر المسبب وأُريد السبب

وَأَيْضًا في الإحاطة اسْتعَارَة تمثيلية ولا يبعد أن يكون مَجَازًا في الحذف.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ

أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (50)

قوله: (في بعض غزواتك(حَسَنَةٌ) ظفر وغنيمة).

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: ببنات الأصفر. يعني نساء الروم فإن الروم يقال لهم بنو أصفر ويقال لنسائهم بنات

الأصفر والأصفر رجل من الحبشة ملك الروم فاتخذ من نسائهم كل حسناء فولدت له بنين وبنات

أخذت من بياض الروم وسواد الحبشة والسواد والبياض إذا اجتمعا حدث صفرة لكن صفر النساء

يضرب من المثل في الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت