وجملة:"رمى"في محلّ رفع خبر لكنّ (الثاني) .
وجملة:"يبلي ..."لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة:"إنّ اللّه سميع"لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.
البلاغة
فن الاستدراك والرجوع: وهو الكلام المشتمل على لفظة لكن ، وذلك في قوله تعالى"فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ، وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى"فقد أتى الاستدراك في هذه الكلمات في موضعين ، كل منهما مرشح للتعطف ، فإن لفظة تقتلوهم وقتلهم ، ورميت ورمى ، تعطف. وهذا أقرب استدراك وقع في الكلام لتوسط حرفه بين لفظي العطف في الموضعين.
الفوائد
1 -قوله تعالى:"وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى".
حدثنا التاريخ أن أبيّ بن خلف أخذ يدفع بفرسه حتى دنا من رسول اللّه/ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم/ وقد اعترضه رجال من المسلمين ليقتلوه ، فقال لهم رسول اللّه/ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم/ استأخروا ، فاستأخروا ، فأخذ رسول الله حربته في يده ، فرمى بها أبي بن خلف ، وكسر ضلعا من أضلاعه ، فرجع أبيّ مع أصحابه ثقيلا ، فاحتملوه حين ولّوا قافلين ، فطفقوا يقولون: لا بأس ، فقال أبيّ حين قالوا له ذلك: واللّه لو كانت بالناس لقتلتهم ، ألم يقل: إني أقتلك إن شاء اللّه فانطلق به أصحابه ينعشونه ، حتى مات ببعض الطريق فدفنوه
، قال ابن المسيب وفي ذلك أنزل الله"وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ"إلخ.
(لكن - حرف مشبّه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر. معنى لكنّ الاستدراك
والتّوكيد: فالاستدراك والتّوكيد. فالاستدراك مثل: خالد كريم لكنه جبان.
والتّوكيد ، مثل: لو زارني خليل لأكرمته لكنّه لم يزرني.
[سورة الأنفال (8) : آية 18]
ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ (18)
الإعراب: