فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185832 من 466147

وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً يعني استعداد قبول الحق وكانوا من أهل السعادة من مربيات اسم الله الهادي لَأَسْمَعَهُمْ سماع قبول وتفهم وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ سماع انتفاع وقفهم وقد علم ان لا خير فيهم لَتَوَلَّوْا بعد الإيمان والتصديق والانتفاع وارتدوا لما سبق عليهم

الكتاب وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) بعد ظهور الحق عنادا قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ان أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل أهل النار فيدخلها الحديث متفق عليه عن ابن مسعود قال البغوي وقيل انهم كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلّم احى لنا قصيا فانه كان شيخا مباركا حتى يشهد لك بالنبوة فنؤمن بك فقال الله تعالى ولو أسمعهم كلام قصى لتولوا وهم معرضون.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ يعني أجيبوا هما بالطاعة إِذا دَعاكُمْ الرسول أفرد الضمير لما ذكرنا ولأن دعوة الله يسمع من الرسول لِما يُحْيِيكُمْ قال السدى أي الإيمان لأن الكافر ميت وقال قتادة هو القرآن فيه الحيوة وبه النجاة والعصمة في الدارين وقال مجاهد الحق وقال ابن إسحاق هو الجهاد حيث أعزكم الله به بعد الذل وقال القتيبي هو الشهادة قال الله تعالى بل احياء عند ربهم يرزقون فرحين قلت والأولى أن يقال هو كل ما دعى له الرسول صلى الله عليه وسلّم والتقيد ليس للاحتراز بل للمدح والتحريض فإن طاعة الرسول في كل أمر يحى القلب وعصيانه يميته والمراد بحياة القلب طرد الغفلة عنه بخرق الحجب ودفع الظلمة روى الترمذي والنسائي من حديث أبى هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلّم مر على أبى بن كعب وهو يصلى فدعاه فعجل أبى في صلوته ثم جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ما منعك ان تجيبنى إذا دعوتك قال كنت في الصلاة قال أليس الله تعالى يقول يايّها الذين أمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم فقال لا جرم يا رسول الله لا تدعونى الا أجبتك وان كنت مصليا وهذا الحديث يؤيد ما قلت بوجوب الاجابة لكل ما دعى رسول الله صلى الله عليه وسلّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت