وروى عن ابن مسعود انه قال قال لي أبو جهل لقد ارتقيت يا رويعى الغنم مرتقا صعبا ثم اخررت راسه ثم جئت به رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقلت يا رسول الله هذا راس عدو الله أبى جهل فقال الله الذي لا اله غيره قلت ونعم والذي لا اله غيره ثم ألقيت بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فحمد الله وفي رواية خر رسول الله صلى الله عليه وسلّم ساجدا وفي روايته صلى ركعتين وروى ابن عابد عن قتادة ان رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال ان لكل امة فرعون وفرعون هذه الامة أبو جهل قاتله الله قتله ابنا عفراء وقتله الملائكة وتدافه ابن مسعود يعني اجهز عليه واسرع قتله وقال عكرمة قال المشركون والله ما نعرف ما جاء به محمد فافتح بيننا وبينه بالحق فأنزل الله تعالى ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح أي ان تستقضوا فقد جاءكم القضا وقال السدى والكلبي كان المشركون حين خرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخذوا بأستار الكعبة وقالوا اللهم الضر على الجندين وأكرم الحزبين وأفضل الدينين ففيه نزلت فعلى هذه الروايات الخطاب لكفار مكة وقال أبى بن كعب هذا خطاب لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال الله تعالى للمسلمين ان تستفتحوا أي ان تستنصروا فقد جاءكم الفتح والنصر والظفر روى البغوي بسنده عن قيس بن حباب قال شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا الا تدعوا الله لنا الا تستنصر لنا فجلس محمارا لونه أو وجهه فقال لنا لقد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض ثم يجاء بالمنشار فيجعل فوق راسه ثم يجعل بفرقتين ما يصرفه عن دينه ويمشط بامشاط الحديد ما دون لحمه من عظم وعصب ما يصرفه عن دينه وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب منكم من صنعا إلى حضرموت لا يخشى الا الله ولكنكم تعجلون وَإِنْ تَنْتَهُوا ايها الكفار عن الكفر بالله والقتال مع نبيه صلى الله عليه وسلّم فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فإن فيه صلاح الدارين لكم وَإِنْ تَعُودُوا لحربه ومعاداته نَعُدْ بمثل الواقعة التي وقعت بكم يوم بدر وَلَنْ تُغْنِيَ أي لن يدفع عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ أي جماعتكم شيئا من الإغناء أو شيئا من المضارّ وَلَوْ كَثُرَتْ فئتكم