يغفر لهم للذنوب اللاحقة ان وقعت.
(فايده) اتفقوا على ان البشارة المذكورة فيما يتعلق بأحكام الآخرة لا بأحكام الدنيا من اقامة الحدود وغيرها والله أعلم إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ لاستغاثتهم ودعائهم عَلِيمٌ (17) بنياتهم وأحوالهم.
ذلِكُمْ إشارة إلى البلاء الحسن أو القتل والرمي ومحله الرفع أي المقصود أو الأمر ذلكم أو ذلكم الإبلاء حق وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ (18) معطوف على ذلكم يعني المقصود إبلاء المؤمنين وتوهين كيد الكافرين وإبطال حيلهم قرأ نافع وابن كثير وأبو عمر بفتح الواو وتشديد الهاء والباقون بإسكان الواو وتخفيف الهاء وقرأ حفص موهن بغير تنوين مضافا إلى كيد بالجر والباقون بالتنوين ونصب كيد روى ابن إسحاق وأحمد عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير بالمهملتين العذرى وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس قال لما التقى الناس ودنا بعضهم من بعضهم قال أبو جهل اللهم أينا كان اقطع للرحم وآتانا بما لا نعرف فاحنه الغداة اللهم من كان أحب إليك وارضى عندك فانصره فكان هو المستفتح على نفسه فأنزل الله تعالى.
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا أي تستنصر والأحب الناس وارضهم عند الله فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ الذي طلبتم فقتل أبو جهل يوم بدر وروى أحمد والشيخان وغيرهم عن عبد الرحمن بن عوف قال انى لواقف في الصف يوم بدر فنظرت عن يمينى وعن شمالى فإذا انا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما فتمنيت ان أكون بين اضلع منهما فغمزنى أحدهما سرّا من صاحبه فقال أي عم هل تعرف أبا جهل قلت نعم فما حاجتك إليه يا ابن أخي قال أخبرت انه يسب النبي صلى الله عليه وسلّم والذي نفسي بيده لئن رايته لا يفارق سوادى سواده حتى يموت الأعجل منهما قال وغمزنى الآخر سرا من صاحبه فقال مثلها فعجبت لذلك فلم انشب ان نظرت إلى إلى جهل يحول في الناس وهو يرتجز - شعر: ما تنقم الحرب العوان منى بازل عامين حديث سنى لمثل هذا ولدتني أمي فقلت الا تريان هذا صاحبكما كما الذي تسالان عنه فابتدراه