عنه:"أعطني قبضة من حصباء الوادي"فرمى بها في وجوههم وقال:"شاهت الوجوه"أي: قبحت ، فلم يبق مشرك إلا دخل في عينيه وفمه ومنخره ، فانهزموا وردفهم المسلمون يقتلونهم ويأسرونهم ، والمعنى إنّ الرمية التي رميتها بلغ أثرها إلى ما لا يبلغه أثر البشر لكونها كانت برمي الله حيث أثرت ذلك الأثر العظيم ؛ لأن كفاً من الحصباء لا يملأ عيون
الجيش الكثير برمية البشر فأثبت الرمية لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأنّ صورتها وجدت منه ونفاها عنه ؛ لأنّ أثرها الذي لا تطيقه البشر فعل الله تعالى ، فكان الله تعالى هو فاعل الرمية على الحقيقة ، وكأنها لم توجد من الرسول صلى الله عليه وسلم أصلاً.
القول الثاني: إنها نزلت يوم خيبر ، روي أنه عليه الصلاة والسلام أخذ قوساً وهو على باب خيبر ، فرمى سهماً ، فأقبل السهم حتى قتل لبابة بن أبي الحقيق وهو على فرسه فنزلت.