وَإما جواب قسم محذوف كقراءة من قرأ لتصيبن وإن اختلفا في المعنى ، ويحتمل أن يكون نهياً بعد الأمر باتقاء الذنب عن التعرض للظلم لأن وباله يصيب الظالم خاصة ويعود عليه ، ومن في منكم على الوجه الأول للتبعيض وعلى الأخيرين للتبيين وفائدته التنبيه على أن الظلم منكم أقبح من غيركم. {واعلموا أَنَّ الله شَدِيدُ العقاب} .
{واذكروا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى الأرض} أرض مكة يستضعفكم قريش ، والخطاب للمهاجرين. وقيل للعرب كافة فإنهم كانوا أذلاء في أيدي فارس والروم. {تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ الناس} كفار قريش أو من عداهم فإنهم كانوا جميعاً معادين لهم مضادين لهم. {فَآوَاكُمْ} إلى المدينة ، أو جعل لكم مأوى تتحصنون به عن أعاديكم. {وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ} على الكفار أو بمظاهرة الأنصار ، أو بإمداد الملائكة يوم بدر. {وَرَزَقَكُم مّنَ الطيبات} من الغنائم. {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} هذه النعم.