هذا هو التوجيه الثاني في هذا المقطع. وهو أمر بالطاعة المطلقة لله والرسول، وأمر بالسماع الدقيق لرسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن القتال وغيره في الظاهر والباطن. وبدون ذلك لا يكون نصره رباني. فالنصر الرباني مفتاحه، وشرطه وسببه الطاعة الكاملة لله والرسول صلى الله عليه وسلم، وقد كان هذا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم واضحا، وأما بعد وفاته عليه الصلاة السلام، فالطاعة لله ورسوله تكون بالتزام كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من قبل المسلمين أمراء وجند، ومن ثم طاعة الأمراء في الله، وبدون ذلك لا يقوم قتال ولا جهاد رباني.