فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185032 من 466147

وقد جاء كل ذلك ضمن سياق حوى معاني كثيرة كلها تخدم هذه المعاني. ثم يأتي التوجيه الخامس: وفيه أمر بالتقوى، ووعد للمؤمنين إذا اتقوا الله فإن الله سيجعل لهم مخرجا ونجاة ونصرا، وفصلا بين الحق والباطل، ووعدهم مع هذا أن يعطيهم من فضله العظيم، فالمهم إذن أن يتحقق المسلمون بالتقوى، والله عزّ وجل هو الذي يأخذ بيدهم في مسارب الطريق، ولكنها التقوى في مفهومها القرآني، وليست في مفهومها العامي الذي عليه الكثيرون من الناس، ولقد كان الوعد بصيغة يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً ولقد سميت معركة بدر في القرآن بيوم الفرقان، ومن ثم فهمنا أنه يدخل في الوعد أن يجعل الله لنا كل زمن بدرا إذا ما اتقينا.

المعنى الحرفي:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً أي متزاحفين أنتم وهم، أو المعنى إذا لقيتم الذين كفروا وهم زاحفون، والزحف: الجيش الذي يرى لكثرته كأنه يزحف أي يدب دبيبا. فصار المعنى إذا لقيتم الكافرين للقتال وهم كثير وأنتم قليل فلا تفروا، فكيف إذا كنتم مثلهم أو أكثر منهم فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ أي فلا تنصرفوا عنهم منهزمين بإعطائكم إياهم ظهوركم

وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً أي مائلا لِقِتالٍ كأن يكر ليفر؛ ليخيل لعدوه أنه منهزم، ثم يعطف عليه، وغير ذلك من خدع الحرب أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ أي أو منضما إلى جماعة من المسلمين، فئته أو فئة أخرى فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ أي رجع بغضب من ربه وَمَأْواهُ

جَهَنَّمُ أي هي منقلبه ومصيره يوم معاده وَبِئْسَ الْمَصِيرُ هذا المصير الذي صار إليه بسبب توليه يوم الزحف، وإذ استقر وجوب عدم الفرار إلا في حالتين: حالة المخادعة. وحالة الالتحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت