فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185031 من 466147

وهذه المعاني في هذا السياق يفهم منها أنه لا بد من تطبيق الإسلام كله بالاستجابة لله ورسوله، ولا بد من قتال، وإذ لا يكون استجابة ولا أمر بمعروف، ولا نهي عن منكر، ولا قتال من أجل الإسلام فإن المسلمين جميعا معرضون لكارثة، ثم يأمر الله عزّ وجل عباده المؤمنين أن يتذكروا نعمه عليهم، وإحسانه إليهم، حيث كانوا قليلين فكثرهم، ومستضعفين خائفين فقواهم ونصرهم، وفقراء عالة فرزقهم من الطيبات.

وطالبهم بالشكر فأطاعوه، وامتثلوا جميع ما أمرهم؛ فكافأهم، ومجيء هذه الآية فيه تذكير لهذه الأمة بأن طريقها هو الاستجابة لله والرسول، ففيه القوة، وفيه الرزق والرفاه، فإذا فكرت هذه الأمة في غير هذا فقد انحرفت وهذا حال الناس اليوم، وفي هذا التوجيه ما يشعر بضرورة التجاوب السريع مع الأمر القتالي.

ثم يأتي التوجيه الرابع في هذا المقطع؛ وفيه نهي المؤمنين عن أن يخونوا الله والرسول، ويخونوا ما ائتمنوا عليه، وخيانة الله والرسول تكون بمعصيتهما بالذنوب الصغيرة والكبيرة، وخيانة الأمانة تكون بإفشاء الأسرار. وقد أمر الله المسلم أن يعلم في هذا المقام أن المال والأولاد فتنة، وأن الله عنده أجر عظيم. والتذكير في هذا المقام بهذا المعنى، لأنه في الغالب لا يدفع الإنسان إلى ترك القتال، أو إلى المعصية، أو إلى إفشاء السر إلا رجاء مال، أو خشية على العيال، أو حبا للأولاد، أو نسيانا لما عند الله، وهكذا ذكر المقطع حتى التوجيه الرابع أربعة معان تحتاجها المعركة. 1 - الثبات في المعركة 2 - السمع والطاعة 3 - الاستجابة لداعي الله في تطبيق الإسلام كله وفي القتال 4 - كتمان السر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت