ثم يأتي التوجيه الثاني في هذا المقطع، وفيه يأمر الله عزّ وجل المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله، ويزجرهم عن مخالفته، والتشبه بالكافرين المعاندين له، ثم ينهاهم أن يتركوا طاعته، وامتثال أوامره، وترك زواجره، وهم يعلمونها ويسمعونها وتصلهم، ثم نهاهم أن يكونوا كالمنافقين الذين يتظاهرون بالسماع والاستجابة وليسوا كذلك. ثم أخبر تعالى أن هذا الضرب من الناس هم شر الخلق والخليقة؛ لأنهم صم عن سماع الحق، بكم عن فهمه غير عقلاء، فهؤلاء شر البرية لأن كل دابة سواهم مطيعة لله فيما خلقها له، وهؤلاء خلقوا للعبادة فكفروا؛ ولذلك عاقبهم الله بصرف قلوبهم وأسماعهم عن