فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185011 من 466147

وعندما يصل السياق إلى تقرير.. أن الله موهن كيد الكافرين.. يتجه بالخطاب إلى الكافرين ، أولئك الذين استفتحوا قبيل المعركة ، فدعوا الله أن يجعل الدائرة على أضل الفريقين وآتاهما بما لا يُعرف وأقطعهما للرحم - كما كان دعاء أبي جهل وهو استفتاحه: أي طلبه الفتح من الله والفصل - فدارت الدائرة على المشركين!.. يتوجه إليهم بالخطاب ، ساخرا من استفتاحهم ذاك ؛ مؤكدا لهم أن ما حدث في بدر إنما هو نموذج من السنة الجارية وليس فلتة عارضة ؛ وأن جموعهم وكثرتهم لن تغير من الأمر شيئا ؛ لأنها السنة الجارية: أن يكون الله مع المؤمنين:

{إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح. وإن تنتهوا فهو خير لكم. وإن تعودوا نعد ، ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت. وأن الله مع المؤمنين} ..

إن تستفتحوا فتطلبوا من الله أن يفتح بينكم وبين المسلمين ، وأن يهلك أضل الفريقين وأقطعهما للرحم.. فقد استجاب الله ، فجعل الدائرة عليكم ، تصديقا لاستفتاحكم! لقد دارت الدائرة على أضل الفريقين وأقطعهما للرحم! ولقد علمتم - إن كنتم تريدون أن تعلموا - من هم أضل الفريقين وأقطعهما للرحم!

وعلى ضوء هذه الحقيقة ، وفي ظل هذا الإيحاء ، يرغبهم في الانتهاء عما هم فيه من الشرك والكفر والحرب للمسلمين ، والمشاقة لله ورسوله:

{وإن تنتهوا فهو خير لكم} ..

ومع الترغيب الترهيب:

{وإن تعودوا نعد} ..

والعاقبة معروفة ، لا يغيرها تجمع ، ولا تبدلها كثرة.

{ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت} ..

وماذا تفعل الكثرة إذا كان الله في جانب المؤمنين؟

{وأَن الله مع المؤمنين}

إن المعركة على هذا النحو لن تكون متكافئة أبداً ؛ لأن المؤمنين - ومعهم الله - سيكونون في صف ؛ والكفار - وليس معهم إلا ناس من البشر من أمثالهم - سيكونون في الصف الآخر.

والمعركة على هذا النحو مقررة المصير!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت