قوله: (أيها الكفار) أي فهو خطاب لأهل مكة على سبيل التهكم، لأنهم الذين وقع بهم الهلاك، والفتح وقع لغيرهم.
قوله: (أي القضاء) أي الحكم بينكم وبين محمد، بنصر المحق وخذلان المبطل.
قوله: (حيث قال أبو جهل) أي وغيره من قريش، حين أرادوا الخروج إلى بدر، وتعلقوا بأستار الكعبة، ودعوا بما ذكره المفسر.
قوله: (أينا) أي الفريقين، يعني نفسه ومن معه، ومحمداً ومن معه، وهو يزعم أن محمداً هو القاطع للرحم، حيث خرج من بلده وترك أقاربه.
قوله: (فأحنه الغداة) الحين، بالفتح الهلاك، حان الرجل: هلك، وأحانه الله، أهلكه، والغداة ظرف للحين أي أهلكه فيما يستقبل.
قوله: (وفتحها على تقدير اللام) أي فهما قراءتان سبعيتان، أي واللام المقدرة للتعليل.
{إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} * {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ} * {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} * {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ} * {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ}
قوله: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ} أي دوموا على طاعته وعلى عدم التولي يدم لكم العز الذي حصل ببدر.
قوله: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ} إلخ نزلت في جماعة من بني عبد الدار بن قصي، كانوا يقولون: نحن صم بكم عمي عما جاء به محمد، وتوجهوا مع أبي جهل حاملين اللواء لقتال النبي وأصحابه ببدر، فقتلوا جميعاً، ولم يسلم منهم إلا اثنان، مصعب بن عمير، وسبيط بن حرملة، والدواب في اللغة ما دب على وجه الأرض، عاقلاً أو غيره، وفي العرف، مخصوص بالخيل والبغال والحمير، وفي الآية غاية الذم لهم، بأنهم أشر من الكلب والخنزير والحمير.