فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184572 من 466147

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ(20) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (21) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23)

الإعراب:

وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ أصلها: تتولوا، أدغمت إحدى التاءين بالأخرى. والضمير في عَنْهُ لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لأن المعنى: وأطيعوا رسول الله، كقوله تعالى: وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ [التوبة 9/ 62] ولأن طاعة الرسول وطاعة الله شيء واحد.

البلاغة:

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ ... شبه الكفار بالبهائم، وجعلهم من جنس البهائم، ثم جعلهم شرا منها، لتعطيلهم حواسهم عن سماع الحق والنطق به، فهو وجه الشبه، وأما أنهم شر من البهائم فلأنهم يضرون غيرهم والبهائم لا تضر.

المفردات اللغوية:

وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ تعرضوا عن الرسول صلّى الله عليه وآله وسلم، بمخالفة أمره وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ القرآن والمواعظ وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ سماع تدبر واتعاظ، وهم المنافقون أو المشركون الدَّوَابِّ جمع دابة: وهي ما تدب على الأرض الصُّمُّ عن سماع الحق، جمع أصم: وهو الأطرش الْبُكْمُ عن النطق بالحق، جمع أبكم: وهو الأخرس.

خَيْراً أي صلاحا بسماع الحق لَأَسْمَعَهُمْ سماع تفهم وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ على سبيل الافتراض، وقد علم ألا خير فيهم لَتَوَلَّوْا أعرضوا عنه وَهُمْ مُعْرِضُونَ عن قبوله عنادا وجحودا.

المناسبة:

لما خاطب الله المشركين والكفار بقوله: وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ أتبعه بتأديب المؤمنين بالأمر بطاعة الله والرسول إذا دعاهم للجهاد وغيره لأن الكلام من أول السورة إلى هنا في الجهاد. ومن عادة القرآن مقابلة الأشياء ببعضها، فلما حذر الكافرين، اقتضى تنبيه المؤمنين لئلا يتقاعسوا عن الدفاع عن الدين وإجابة دعوة النبي الكريم صلّى الله عليه وآله وسلم.

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت