فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183188 من 466147

فخرج إليه عبد الله بن مسعود ، فلما رآه أبو جهل ، قال: يا ابن أم عبد لمن الدولة؟ وعلى من الدائرة؟ فقال له ابن مسعود: لله ولرسوله يا عدو الله لأنت أعتى من فرعون ، لأن فرعون جزع عند الغرق وأنت لم يزدك هذا الصرع إلاَّ تمادياً في الضلالة؟ ثم وضع رجله على عاتق أبي جهل ، فقال له أبو جهل: لأنت رويعنا بالأمس ، لقد ارتقيت مرتقًى عظيماً.

فقتله ابن مسعود وحز رأسه ، وجاء برأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فخر رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجداً ثم قال لأبي بكر ، ويقال لعليّ:"نَاوِلْنِي كَفّاً مِنْ تُرَابٍ".

فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من التراب ، وَرَمَاهَا في وجوه القوم وقال:"شَاهَتِ الوُجُوهُ"لت في أعين القوم كلهم ، فأقبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتلونهم ويأسرون منهم ، وحملوا على المشركين والملائكة معهم وقُذِف في قلوب المشركين الرعب ، فقتلوا في تلك المعركة منهم سبعين ، وأسروا سبعين ، واستشهد يومئذ من المهاجرين ثلاثة عشر رجلاً.

ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأسارى والغنائم إلى المدينة ، واستشار النبي صلى الله عليه وسلم في أمر الأسارى ، فأقبل على أبي بكر فقال:

"مَا تَقُولُ يَا أبَا بَكْرٍ"؟ فقال: قومك وبنو عمك ، فإن قتلتهم صاروا إلى النار ، وإن تُقِدْهُمْ فلعل الله يهديهم إلى الإسلام ، ويكون ما نأخذه منهم قوة للمسلمين وقوة على جهاد أعدائهم.

ثم أقبل على عمر فقال:"مَا تَقُولُ يَا أبَا حَفْصٍ"فقال عمر: إن في يديك رؤوس المشركين وصناديدهم ، فاضرب أعناقهم وسيغني الله المؤمنين من فضله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت