فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172979 من 466147

وهذا آخر ما قص الله تعالى من نبأ فرعون والقبط، وتكذيبهم بآيات الله وظلمهم ومعارضته، ثم أتبعه اقتصاص نبأ بني إسرائيل وما أحدثوه بعد إنقاذهم من مملكة فرعون واستعباده، ومعاينتهم الآيات العظام، ومجاوزتهم البحر من عبادة البقر، وطلب رؤية الله جهرة، وغير ذلك من أنواع الكفر والمعاصي، ليعلم حال الإنسان، وأنّه كما وصف: ظلوم كفار، جهول كفور إلا من عصمه الله تعالى {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ} . وليسلي رسول الله صلى الله عليه وسلّم مما رأى من بني إسرائيل بالمدينة.

138 - {وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ} وهذا شروع في قصة بني إسرائيل، وشرح ما أحدثوه من الأمور الشنيعة، بعد أن أنقذهم الله من مهلكة فرعون، والمقصود من سياقها تسلية رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وتنبيه المؤمنين، حتى لا يغفلوا عن محاسبة أنفسهم.

أي: عبرنا بهم {الْبَحْرَ} بالسلامة، بأن فلق الله تعالى البحر عند ضرب موسى البحر بالعصا؛ أي: إنّهم تجاوزوه وخرجوا منه بعناية الله تعالى وتأييده وحفظه، حتى كانوا من الشط الغربي إلى الشط الشرقي، والبحر بحر القلزم طرف من بحر فارس، كما في النهر، وهو عند خليج السويس الآن، وروي أنه عبر بهم موسى عليه السلام يوم عاشوراء، بعد ما أهلك الله فرعون وقومه، فصاموا شكرا لله تعالى، وأعطي موسى التوراة يوم النحر، فبين الأمرين أحد عشر شهرا.

وقرأ الحسن وإبراهيم وأبو رجاء ويعقوب: {وجوّزنا} بتشديد الواو المفتوحة، من باب فعل المضعف، وهو مما جاء فيه فعل بمعنى فعل المجرد، نحو: قدر وقدر، وليس التضعيف للتعدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت