فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172035 من 466147

(فانظر كيف كان عاقبة المفسدين) أي انظر بعين العقل والبصيرة كيف فعلنا بالمكذبين بالآيات الكافرين بها وكيف أهلكناهم، وجعلهم مفسدين لأن تكذيبهم وكفرهم من أقبح أنواع الفساد.

(وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين) أخبره بأنه مرسل من الله إليه وجعل ذلك عنواناً لكلامه معه لأن من كان مرسلاً من جهة من هو رب العالين أجمعين فهو حقيق بالقبول لما جاء به كما يقول من أرسله الملك في حاجة إلى رعيته. أنا رسول الملك إليكم ثم يحكي ما أرسل به إليهم فإن في ذلك من تربية المهابة وإدخال الروعة ما لا يقادر قدره.

(حقيق) جدير (على أن) أي بأن (لا أقول على الله إلا) القول (الحق) قيل في توجيه هذه القراءة إن على بمعنى الباء كما سبق. ويؤيده قراءة أبي والأعمش فإنهم قرآ (حقيق بأن لا أقول) وقيل إن حقيق مضمن معنى حريص وقيل إنه لما كان لازماً للحق كان الحق لازماً له فقول الحق حقيق عليه، وهو حقيق على قول الحق.

وقيل: إنه أغرق في وصف نفسه في ذلك المقام حين جعل نفسه حقيقة على قول الحق كأنه وجب على الحق أن يكون موسى هو قائله، وقرئ على أي واجب على ولازم لي أن لا أقول فيما أبلغكم عن الله إلا القول الحق، وقرئ (حقيق أن لا أقول) بإسقاط على ومعناها واضح والاستثناء مفرغ.

ثم قال بعد هذا (قد جئتكم ببينة من ربكم) أي بما يتبين به صدقي وإني رسول من رب العالمين، والمراد بها معجزته وهي العصا واليد البيضاء. وقد طوى هنا ذكر ما دار بينهما من المحاورة كما في موضع آخر أنه قال فرعون (فمن ربكما يا موسى) ثم قال بعد جواب موسى (وما رب العالمين) الآيات الحاكية لما دار بينهما.

(فأرسل معي بني إسرائيل) أمره أن يدعهم يذهبون معه ويرجعون إلى أوطانهم وهي الأرض المقدسة وقد كانوا بأنين لديه مستعبدين ممنوعين من الرجوع إلى وطنهم، والفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت