فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172002 من 466147

جهة المعنى لكن بتقدير أن يكون (وَنطبَع) بمعنى: وطبعنا ، فيكون قد عطف المضارع

على الماضي ؛ لكونه بمعنى الماضي ، وابن الأنباري جعل التأويل في (أصبنا) الذي هو

جواب (لوْ نشَآءُ) فجعله بمعنى نصيب ، فتأول المعطوف عليه وهو الجواب ورده إلى

المستقبل ، والزمخشري تأول المعطوف ورده إلى المضي ، وأنتج رد الزمخشري أن كلا

التقديرين لا يصح.

قال: وما رد به الزمخشري ظاهر الصحة ، وملخصه: أن المعطوف على الجواب جواب

سواء تأولنا المعطوف عليه أم المعطوف ، وجواب (لو) لم يقع بعدُ سواءً كانت حرفا لما

كان يقع لوقوع غيره أم بمعنى (إن) الشرطية ، والإصابة لم تقع والطبع على القلوب

واقع فلا يصح أن يعطف على الجواب فلو تأول (وَنَطْبَعُ) على معنى: ونستمر على

الطبع على قلوبهم ، أمكن التعاطف لأن الاستمرار لم يقع بعد وإن كان الطبع قد

وقع . اهـ

قوله: (حال إن جعلنا القرى) خبراً ، وتكون بفادته بالتقييد بها).

في حاشية الطَّيبي: قال صاحب التقريب: فيه نظر ، لأنه جعل شرط كون (تِلْكَ الْقُرَى) كلاماً مقيداً تقييده بالحال ، وإذا جعل (نقُصُّ) خبراً ثانياً انتفى ذلك الشرط

إلا أن يريد: تلك القرى المعلومة حالها وصفتها ، على أن اللام للعهد ، لكنه حينئذ

يوجب الاستغناء عن اشتراط إفادته بالحال.

وقال الطَّيبي: هذا وهْم ، لأن ذلك على الوجه الأول ؛ لأن المشهور أن الحال فضلة في

فائدة الجملة ، بخلافه إذا كان خبراً بعد الخبر ، لأن القرى حينئذ بمنزلة حلو في قولك:

هذا حلو حامض ، فلا يكون كلاماً تاماً .

قال الزجاج: الحال هنا من لطيف النحو وغامضه ، وذلك أنك إذا قلت: هذا زيدٌ قائماً

فإن قصدت أن تخبر من لم يعرف زيداً أنه زيد لم يجز أن يقول: هذا زيدٌ قائماً ، لأنه

يكون زيد ما دام قائماً فإذا زال عن القيام فليس بزيد ، وإنما يقول ذلك للذي يعرف زيداً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت