فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172000 من 466147

قال أبو حيان: هذا الوجه ضعيف ، لأنه إضمار لا يحتاج إليه إذ قد صح أن يكون على

الاستئناف من باب عطف الجمل فهو معطوف على مجموع الجملة المصدرة بأداة

الاستفهام ، وهو الوجه الثاني من كلام المصنف . اهـ

قوله: (أو منقطع عنه بمعنى: ونحن نطبع) .

هذا ما رجحه أبو حيان.

وقال الطَّيبي: المختار أن تكون الجملة منقطعة واردة على الاعتراض والتذييل: أي:

ونحن نطبع على قلوبهم ، أي: من شأننا وسنتنا أن نطبع على قلوب من لم نرد منه الإيمان

حتى لا يعتبر بأحوال الأمم السالفة ولا يلتفت إلى الدلائل الدالة كما شوهد من هؤلاء

حيث آمنوا واطمأنوا . اهـ

وقال الشيخ سعد الدين: معنى الانقطاع في هذا الوجه أنه استئناف واعتراض ولا يعتبر

في مثله معطوف عليه معين بخلاف الأول . اهـ

قوله: (ولا يجوز عطفه على(أصبناهم) على أنه بمعنى وطبعنا لأنه في سياقه جواب لو لإفضائه إلى نفي الطبع عنهم).

قال الطَّيبي: أي لأنه لو عطف ما في خبره (أو) لدخل في حكمه ، وهي لامتناع

الشيء لامتناع غيره ، فيلزم أن القوم لم يكونوا مطبوعاً على قلوبهم ، والحال أنهم

مطبوعون.

وقال في الانتصاف: يجوز عطفه عليه ولا يلزم أن يكون المخاطبون موصوفين بالطبع رلو

كانوا كفاراً إذ ليس الطبع من لوازم الكفر والاقتراف ، إذ الطبع هو التمادي في الكفر

والإصرار حتى ييأس من قبول صاحبه للحق ، وليس كل كافر ولا مقترف بهذه المثابة بل

يهدد الكافر بأن يطبع على قلبه ، فتكون الآية قد هددتهم بأمرين: الإصابة ببعض

الذنوب ، والطبع على القلوب ، وهذا الثاني وإن كان نوعاً من الإصابة بالذنوب فهو

أشد كما قال تعالى (فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ) .

وقال صاحب التقريب: في كلام الزمخشري نظر ، لأنَّ المذكور من كونهم مذنبين

دون الطبع ، وأيضاً جاز أن يراد: لو شئنا لزدنا في الطبع على قلوبهم أو لأدمنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت