وقال الزجاج: استَدعَوا رهبتهم حتى رهبهم الناس.
قوله تعالى: {فإذا هي تلقَّفُ} وقرأ عاصم: {تلقف} ساكنة اللام خفيفة القاف هاهنا وفي [طه: 69] ، و [الشعراء: 45] .
وروى البزّيّ ، وابن فُلَيح عن ابن كثير: {تلقف} بتشديد التاء قال الفراء: يقال: لقفْتُ الشيء ، فأنا ألقَفُه لَقفْاً ولَقَفاناً ؛ والمعنى: تبتلع.
قوله تعالى: {ما يأفكون} أي: يكذبون ، لأنهم زعموا أنها حيّات.
قوله تعالى: {فوقع الحق} قال ابن عباس: استبان.
{وبطل ما كانوا يعملون} من السحر.
الإشارة إلى قصتهم
اختلفوا في عدد السحرة على ثلاثة عشر قولاً.
أحدها: اثنان وسبعون ، رواه أبو صالح عن ابن عباس.
والثاني: اثنان وسبعون ألفاً ، روي عن ابن عباس أيضاً ، وبه قال مقاتل.
والثالث: سبعون ، روي عن ابن عباس أيضاً.
والرابع: اثنا عشر ألفا ، قاله كعب.
والخامس: سبعون ألفاً ، قاله عطاء ، وكذلك قال وهب في رواية ، ألا أنه قال: فاختار منهم سبعة آلاف.
والسادس: سبعمائة ، وروى عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب أنه قال: كان عدد السحرة الذين عارضوا موسى سبعين ألفاً متخيَّرين من سبعمائة ألف ، ثم إن فرعون اختار من السبعين الألف سبعمائة.
والسابع: خمسة وعشرون ألفاً ، قاله الحسن.
والثامن: تسعمائة ، قاله عكرمة.
والتاسع: ثمانون ألفاً ، قاله محمد بن المنكدر.
والعاشر: بضعة وثلاثون ألفاً ، قاله السدي.
والحادي عشر: خمسة عشر ألفاً ، قاله ابن إسحاق.
والثاني عشر: تسعة عشر ألفاً ، رواه أبو سليمان الدمشقي.
والثالث عشر: أربع مائة ، حكاه الثعلبي.
فأما أسماء رؤسائهم ، فقال ابن إسحاق: رؤوس السحرة ساتور ، وعاذور ، وحُطحُط ، ومُصَفَّى ، وهم الذين آمنوا ، كذا حكاه ابن ماكولا.
ورأيت عن غير ابن إسحاق: سابوراً ، وعازوراً.
وقال مقاتل: اسم أكبرهم شمعون.