فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171948 من 466147

قوله تعالى: {فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (107) }

تقدم لابن عرفة فيها ما نصه: أي ظاهر قاله الزمخشري.

وقال الفخر: إنه إشارة إلى مذهب أهل السنة. لأنهم يقولون: إن الأجسام متساوية في الحقيقة فلا فرق بين الحمار والإنسان؛ لأن كلا منهما جسم متحيز عندهم، فيجوز عندهم أن يرد الله تعالى الحمار إنسانا أو ثعبانا حقيقة.

وقال المعتزلة والحكماء: إن الأجسام متباينة، ونسبة أحدهما إلى الآخر كنسبة الجوهر إلى العرض؛ إذ لَا يصح عندهم صيرورة الجوهر عرضا ولا العكس، قالوا: فكذلك الأجسام؛ فلا يجوز عندهم أن تصير العصا ثعبانا، وأيضا فهي تخييلات، فقوله: (مُبِين) . إن التشكيك على قسمين: تشكيك في الأمور الضرورية، وتشكيك في النظريات فإنه تشكيك في الأمور البديهة لَا يصح لأنه إبطال لما علم ثبوته

بالضرورية، فيكون الإتيان بقوله (مُبينٌ) ليدل على أن قول الملأ من قوم فرعون (إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ) . من باب إنكار العلوم البديهية، (فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ) . يعلم كل أحد له نظر وبصيرة أنه لَا يكون من فعل الساحر.

قوله تعالى: {وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (108) }

أي: لمن ينظر إليها ويتناقلها؛ لأن من لَا ينظر ولا يتأمل في الشيء قد تظنه بحمرة أو بسواد؛ ألا ترى أن البصر يغلط في السراب فيظنه ماء.

قوله تعالى: {قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ ... (111) }

نقل أبو حيان أن (وَأَخَاهُ) مفعول معه، ورده بأنه يلزم عليه أن يكون موسى تابعا لهارون.

قال بعضهم: هو المناسب لهذه المادة؛ لأن إرجاء هارون أخف من إرجاء موسى، والله أعلم.

قوله تعالى: {يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (112) }

هذا أبلغ، من لو قيل: يأتوك بكل سحَّار عليم؛ لأنهم إذا أتوا بالساحر فأحرى أن يأتوا بالسحار؛ لأنه يلزم من أمرهم بالإتيان بالسحار بخلاف العكس، ووقع التأكيد في قولهم (إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ) . حسب التصور والتصديق، فالتصور بأن واللام، والتصديق بعليم، وكان بعضهم يقول في قول الشاطبي: وَعى نَفَرٌ أَرْجِئْهُ ... البيت .. أنه يوهم أن قراءة الباقين بالهمز غير ساكن، وجوابه: أن القراءة دخلت عليه الياء وهو الهمز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت