فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171626 من 466147

وَمَالِكُهُمْ وَمُدَبِّرُ جَمِيعِ أُمُورِهِمْ - وَأَنَّهُ بِمُقْتَضَى هَذِهِ الرِّسَالَةِ لَا يَقُولُ عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَّ إِذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَبْعَثَ اللهُ رَسُولًا يَكْذِبُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ ، فَهُوَ حَقِيقٌ بِالصِّدْقِ ، وَالْتِزَامِ الْحَقِّ فِي التَّبْلِيغِ عَنْ رَبِّهِ ، وَمَعْصُومٌ مِنَ الْكَذِبِ وَالْخَطَأِ فِيهِ ، وَشَدِيدُ الْحِرْصِ عَلَيْهِ بِمَالِهِ مِنَ الْكَسْبِ وَالِاخْتِيَارِ ، فَاشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى عَقِيدَةِ الْوَحْدَانِيَّةِ ، وَهِيَ أَنَّ لِلْعَالِمِينَ كُلِّهِمْ رَبًّا وَاحِدًا ، وَعَقِيدَةَ الرِّسَالَةِ الْمُؤَيَّدَةَ مِنْهُ تَعَالَى بِالْعِصْمَةِ فِي التَّبْلِيغِ وَالْهِدَايَةِ ، وَقَدْ نَاقَشَهُ فِرْعَوْنُ الْبَحْثَ فِي وَحْدَانِيَّةِ الرُّبُوبِيَّةِ الْعَامَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي سُورَةِ"الشُّعَرَاءِ"فَوَصَفَهُ مُوسَى بِمَا يَلِيقُ بِهِ تَعَالَى ، وَيُوَضِّحُ الْمَعْنَى الْمُرَادَ فِي أَجْوِبَةِ عِدَّةِ أَسْئِلَةٍ أَوْرَدَهَا عَلَيْهِ ، وَقَدْ سَأَلَهُ هُوَ وَهَارُونَ عَنْ رَبِّهِمَا فِي سِيَاقِ سُورَةِ طَهَ ، وَجَاءَ فِيمَا حَكَاهُ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فِيهَا ذِكْرَ الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ ، وَكَانَ قُدَمَاءُ الْمِصْرِيِّينَ يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ كَمَا يُؤْمِنُونَ بِالرَّبِّ الْإِلَهِ الْغَيْبِيِّ ، وَلَكِنَّهُمْ شَابُوا الْعَقِيدَتَيْنِ بِنَزَغَاتِ الشِّرْكِ وَبَعْضِ الْخُرَافَاتِ النَّاشِئَةِ عَنْهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت