فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166959 من 466147

يفهم كثير من الناس مقصودهم بها ، ولا يحسن أن يجيبهم . وقد بسط الكلام عليهم في غير هذا الموضع ، وأصل ضلالهم تكلمهم بكلمات مجملة لا أصل لها في كتاب الله تعالى ، ولا سنة رسوله عليه الصلاة والسلام ، ولا قالها أحد من أئمة المسلمين .

كلفظ: المتحيز والجسم والجهة ونحو ذلك ، فمن كان عارفاً بحال شبهاتهم بينها ، ومن لم يكن عارفاً بذلك فليعرض عن كلامهم ، ولا يقبل إلا ما جاء به الكتاب والسنة ، كما قال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِه} .

ومن تكلم في الله تعالى وأسمائه وصفاته بما يخالف الكتاب والسنة ، فهو من الخائضين في آيات الله تعالى بالباطل ، وكثير من هؤلاء ينسب إلى أئمة المسلمين ما لم يقولوه .

وكثير منهم قرؤوا كتباً من كتب الكلام ، فيها شبهات أضلتهم ، ولم يهتدوا لجوابهم ، فإنهم يجدون في تلك الكتب أنه لو كان الله تعالى فوق الخلق للزم التجسيم والتحيز والجهة ، وهم لا يعرفون حقائق هذه الألفاظ ، ولا ما أراد بها أصحابها ، فإن ذكر لفظ الجسم في أسماء الله تعالى وصفاته ، بدعة لم ينطق كتاب ولا سنة ، ولا قالها أحد من سلف الأمة وأئمتها ، ولم يقل أحد منهم: إن الله تعالى جسم ولا أن الله تعالى ليس بجسم ، ولا أن الله تعالى جوهر ، ولا أن الله تعالى ليس بجوهر .

ولفظ الجسم لفظ مجمل ، فمعناه في اللغة هو البدن ، ومن قال إن الله تعالى مثل بدن الْإِنْسَاْن فهو مفتر على الله عز وجل ، بل من قال إن الله تعالى يماثل شيئاً من مخلوقاته فهو مفتر على الله ضال ، ومن قال إن تعالى ليس بجسم ، وأراد بذلك أنه لا يُرى في الآخرة ، وأنه لم يتكلم بالقرآن العربي ، بل القرآن العربي مخلوق أو هو تصنيف جبريل عليه السلام ، أو نحو ذلك ، فهو مفتر على الله تعالى فيما نفاه عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت