فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166952 من 466147

ثم ساق من طريق يزيد بن هارون ، عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بَهْدَلة عن زر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام ، وما بين كل سماء إلى الأخرى خمسمائة عام ، وما بين السماء السابعة إلى الكرسي مسيرة خمسمائة عام ، وما بين الكرسي إلى الماء مسيرة خمسمائة عام ، والعرش على الماء ، والله على العرش ، ويعلم أعمالكم . وذكر هذا الكلام أو قريباً منه في كتاب"الإستذكار".

وقال شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية رحمه الله تعالى في"الرسالة المدنية": إذا وصف الله بصفة أو وصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم ، أو وصفه بها المؤمنون

الذين اتفق المسلمون على هدايتهم ودرايتهم ، فصرفها عن ظاهرها اللائق بجلاله سبحانه ، وحقيقتها المفهومة منها إلى باطن يخالف الظاهر ، ومجاز يخالف الحقيقة ، لا بد فيه من أربعة أشياء:

أحدها: أن ذلك اللفظ مستعمل بالمعنى المجازي ، لأن الكتاب والسنة وكلام السلف جاءوا باللسان العربي ، لا يجوز أن يراد منه خلاف لسان العرب ، أو خلاف الألسنة كلها ، فلا بد أن يكون ذلك المعنى المجازي مما يراد به اللفظ ، وإلا فيمكن كل مُبطل أن يفسر أي: لفظ بأي معنى ناسخ له ، وإن لم يكن له أصل في اللغة .

الثاني: أن يكون معه دليل يوجب صرف اللفظ عن حقيقته إلى مجازه ، وإلا فإذا كان يستعمل في معنى بطريق الحقيقة ، وفي معنى بطريق المجاز ، لم يجز حمله على المجازي بغير دليل يوجب الصرف بإجماع العقلاء ، ثم ادعى وجوب صرفه عن الحقيقة ، فلا بد من دليل مرجح للحمل على المجاز .

الثالث: أنه لا بد من أن يسلم ذلك الدليل الصارف عن معارض ، وإلا فإذا قام دليل قرآني أو إيماني يبين أن الحقيقة مرادة ، امتنع تركها .

ثم إن كان هذا الدليل لم يلتفت إلى نقيضه وإن كان ظاهراً فلا بد من الترجيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت