وفي القسم الأخير من هذا الربع تناولت الآيات الكريمة قصة نوح عليه السلام وما وصفه به قومه من الضلالة، وقصة هود عليه السلام وما وصفه به قومه من السفاهة، وذكرت الرد المهذب الجميل الذي رد به كل منهما على ما وجه إليه من قدح وتجريح، إذ قال نوح لقومه {قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} . وقال هود لقومه: {قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} .
قال القاضي عبد الجبار:"وهذه الجملة يعرف بها رفق الأنبياء وحسن دعائهم إلى الدين، وفيها إذا تأملها المرء ما يعتبر به ويعرف آداب الأنبياء صلى الله عليهم وسلم في الدعاء إلى الدين، وصبرهم على ما نالهم من الأمم، فيقتدي بهم". انتهى انتهى {التيسير في أحاديث التفسير، للشيخ/ محمد المكي الناصري. 2/} ...