فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166509 من 466147

وقوله تعالى: {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} يعود الضمير فيه على أصحاب الأعراف، وهو إشارة إلى ما يكونون عليه أثناء قيامهم برقابة الخلائق وفرزها، إذ يتأخر دخولهم إلى الجنة حتى ينتهوا من العمل الموكول إليهم، فتلك الفترة بالنسبة إليهم تكون فترة انتظار، وهم في حال فرزهم للناس وتوزيعهم لا يعرفون الوقت المحدد الذي يصل فيه دورهم لدخول الجنة، والنزول في دار القرار، فعلى هذا المعنى ينبغي أن يحمل قوله تعالى في شأنهم {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} كما حققه القاضي عبد الجبار في كتابه"تنزيه القرآن عن المطاعن". وعن الحسن أنه تلا هذه الآية {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} ثم قال:"والله ما جعل ذلك الطمع في قلوبهم إلا لكرامة يريدها لهم"وقال ابن عباس:"هم يطمعون أن يدخلوها، وهم داخلوها إن شاء الله". وجاء في الأثر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل

عن أصحاب الأعراف فقال: (هم آخر من يفصل بينهم من العبادة، فإذا فرغ رب العالمين من الفصل بين العباد قال: أنتم قوم أخرجتكم حسناتكم من النار، ولم تدخلوا الجنة، فأنتم عتقائي، فارعوا من الجنة حيث شئتم) قال ابن كثير في تفسيره"وهذا مرسل حسن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت