وروي عنه أنه قال: يوقفون هنالك على السور حتى يقضي الله بينهم.
وعن ابن عباس:"الأَعْرَاف"، السور الذي بين الجنة والنار ، و"الرجال":
قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، فوقفوا على {الأعراف} ، يعرفون أهل الجنة بسيماهم ، وأهل النار بسيماهم.
وعنه أنه قال أيضاً:"الأعراف"الشيء المشرف.
وعنه أنه قال: [هو] كعرف الديك.
وعنه أنه قال: هم رجال كانت لهم ذنوب عظام وكان حسم أمورهم لله ، فوقفوا على السور.
وقال ابن مسعود: من كانت حسناته أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة ، ومن كانت سيئاته أكثر من حسناته بواحدة دخل النار . ومن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الأعراف"فقفوا على الصراط ، ثم عرفوا أهل الجنة وأهل النار ، فإذا"
نظروا إلى أهل الجنة نادوا: {سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ} ، وإذا صرفوا أبصارهم إلى يسارهم (رأوا) أصحاب النار ، {قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ القوم الظالمين} ، [الأعراف: 47] ، فيعتذرون بالله من منازلهم ، فأما أصحاب الحسنات ، فإنهم يعطون نوراً فيمشون به بين أيديهم وبأيمانهم ، ويعطي كل عبد يومئذ نوراً وكرامة . فإذا أتوا على الصراط سلب الله عز وجل ، نور كل منافق ومنافقة . فلما رأى أهل الجنة ما لقي المنافِقون ، قالوا: {رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} [التحريم: 8] . وأما"أصحاب الأعراف"، فإن النور كان في أيديهم فلم ينزع منهم ، فلذلك قال: {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} .
وقال مجاهد ، عن عبد الله بن الحارث: {أَصْحَابُ الأعراف} ، يؤمر بهم إلى نهر يقال له:"الحياة"ترابه: الوَرْس والزغفران ، وحافتاه: قصب الذهب مكلل باللؤلؤ ، وقال: فيغتسلون [فيه اغتساله ، وتبدوا في نحورهم شامة بيضاء ، ثم يعودون فيغتسلون] ،