فيزدادون . فكلما اغتسلوا ازدادوا بياضاً ، فيقال لهم [تمنوا] ما شئتم ، [فيتمنون ما شاؤا ، فيقال لهم: لكم ما تمنيتم] ، وسبعون ضعفاً ، [قال:] فهم مساكين أهل الجنة.
ومثل هذا روي عن ابن عباس أيضاً.
وقيل: {ا أَصْحَابُ الأعراف} ، قوم قتلوا في سبيل الله (عز وجل) عصاة لآبائهم في الدنيا . قاله: شرحبيل بن سعد ، قال: هم قوم خرجوا إلى الغور بغير إذن آبائهم ، فيقتلون .
روي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ،"أنه سئل عن"أصحاب الأعراف"، فقال لهم: قوم قتلوا في سبيل الله بمعصية آبائهم فمنعهم قتلهم في سبيل الله (عز وجل) من النار ، ومنعهم معصيتهم آبائهم أن يدخلوا الجنة".
وعن مجاهد ، أنه قال: هم قوم صالحون فقهاء علماء.
وقال أبو مجلز: هم ملائكة يعرفون أهل الجنة وأهل النار .
وقال ابن عباس: هم رجال أنزلهم الله (عز وجل) تلك المنزلة ، يعرفون أهل الجنة ببياض وجوههم ، ويعرفون أهل النار بسواد وجوههم ، ويتعوذون بالله (سبحانه) أن يجعلهم من الظالمين . وهم يحيون أهل الجنة بالسلام ، لم يدخلوها ، وهم يطمعون [بالدخول إن شاء الله] .
هذا خبر من الله عن أهل الأعراف: أنهم قالوا لأهل الجنة ما قالوا قبل دخول أصحاب الأعراف الجنة ، غير أنهم قالوه وهم يطمعون في دخولها.
وقال الحسن: والله ما جعل/ الله ذلك الطمع في قلوبهم ، إلا لكرامة يريدها بهم.
وقال ابن مسعود: أما"أصحاب الأعراف"، فإن النور كان في أيديهم ، لم ينزع
من أيديهم ، فهنالك يقوم الله (عز وجل) {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} .
قال ابن عباس: {وَهُمْ يَطْمَعُونَ} ، أي: في دخولها.
وقيل:"طَمِعَ"هنا بمعنى"عَلِمَ"، أي: لم يدخلها أصحاب الأعراف ، وهم يعلمون أنهم يدخلون.
وقيل المعنى: إن"أصحاب الأعراف"يقولون لأهل الجنة: {سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ} ، وأهل الجنة يطمعون أن يدخلوها ، ولم يدخلوا بعد.