فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166247 من 466147

ثم ابتدأ بصفة من استحق هذه اللعنة ، فأخبر بصفتهم في الدنيا ، فقال: {الذين يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله} ، إلى {كَافِرُونَ} ، فهما قصتان ، إحداهما في الآخرة .

والأخرى في الدنيا ، اتصلتا.

الذين يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً.

أي: حاولوا أن يغيروها ، ويبدلوها عما جعلها الله (عليه) من استقامتها . {وَهُمْ بالآخرة} . أي: بالبعث . {كَافِرُونَ} . أي: جاحدون.

والعربتقول للميل في الطريق والدين"عِوَجٌ"بالكسر ، وفي ميل الرجل على الشيء وهو العطف عليه:"عَاجَ إليه يَعُوج عِيَاجاً وَعَوَجاً وعِوَجاً"، بكسر العين وفتحه . وما كان خلقه في الإنسان ، فإنه يقال فيه:"الَعَوج"بالفتح ، يقال:"ما أبين"

عَوَجَ سَاقِهِ"، بفتح العين."

قوله: وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ [وَعَلَى الأعراف رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ] } (الآية) .

والمعنى: وبين الجنة والنار {حِجَابٌ} ، أي: حاجز ، وهو السور الذي ذكره الله [عز وجل] فقال: {فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ} [الحديد: 13] ، وهو: الأعراف.

قال مجاهد:"الأَعْرَافُ ، حجاب بين الجنة والنار."

قال السدي: الحجاب ، وهو السور وهو: الأعراف.

و"الأَعْرَافُ": جمع ، واحدها: عُرْف ، وكل مرتفع من الأرض فهو: عُرْفٌ.

وقيل لعرف الديك: عرف لارتفاعه .

وقال السدي: إنما سمي"الأَعْرَافُ"أعرافاً ؛ لأن أصحابه يعرفون الناس.

وقال ابن عباس: هو جسر بين الجنة والنار ، عليه ناس من أهل الذنوب بين الجنة والنار.

وذكر الشعبي عن حذيفة: أن"أصحاب الأعراف"قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار ، [و] قصرت سيئاتهم عن الجنة ، {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَآءَ أَصْحَابِ النار/ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ القوم الظالمين} ، فبيناهم كذلك إذ اطلع عليهم ربك فقال (لهم) : اذهبوا فادخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت