وقرأ سعيد بن جبير"الجُمَل"بضم الجيم وتخفيف الميم: وهو القلس أيضاً.
وقرأ أبو السماك"الجُمْل"بضم الجيم وسكون الميم.
وقرئ أيضاً بضمهما.
وقرأ عبد الله بن مسعود"حتى يلج الجمل الأصغر في سم الخياط"وقرئ"فِى سَمّ"بالحركات الثلاث.
والسم: كل ثقب لطيف ، ومنه ثقب الإبرة.
والخياط ما يخاط به يقال خياط ومخيط.
{وكذلك نَجْزِى المجرمين} أي مثل ذلك الجزاء الفظيع نجزي المجرمين ، أي جنس من أجرم وقد تقدّم تحقيقه.
والمهاد: الفراش ، والغواش جمع غاشية ، أي نيران تغشاهم من فوقهم كالأغطية {وكذلك نَجْزِى الظالمين} أي مثل ذلك الجزاء العظيم نجزى من اتصف بصفة الظلم.
قوله: {لاَ نُكَلّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} أي لا نكلف العباد إلا بما يدخل تحت وسعهم ويقدرون عليه.
ولا نكلفهم ما لا يدخل تحت وسعهم.
وهذه الجملة معترضة بين المبتدأ والخبر.
ومثله: {لاَ يُكَلّفُ الله نَفْساً إِلاَّ مَا ءاتَاهَا} [الطلاق: 7] وقرأ الأعمش"تكلف"بالفوقية ورفع"نفس"، والإشارة بقوله: {أولئك} إلى الموصول ، وخبره {أصحاب الجنة} والجملة خبر الموصول.
وجملة {هُمْ فِيهَا خالدون} في محل نصب على الحال.
قوله: {وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مّنْ غِلّ} هذا من جملة ما ينعم الله به على أهل الجنة ، أن ينزع الله ما في قلوبهم من الغلّ على بعضهم بعضاً ، حتى تصفو قلوبهم ويودّ بعضهم بعضاً ، فإن الغلّ لو بقي في صدورهم كما كان في الدنيا ، لكان في ذلك تنغيص لنعيم الجنة ، لأن المتشاحنين لا يطيب لأحدهم عيش مع وجود الآخر.
والغلّ: الحقد الكامن في الصدور.