فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166115 من 466147

وكان سم الإبراة مثلاً في ضيق المسلك حتى قيل: أضيق من خرت الإبرة. وقالوا للدليل الماهر خريت لاهتدائه في المضايق المشبهة بأخرات الإبر ، وقف الله تعالى دخولهم الجنة على حصول هذا الشرط المحال ليلزم يأسهم من دخول الجنة قطعاً فإن الموقوف على المحال محال ومثله قول العرب:"لا أفعل كذا حتى يشيب الغراب ويبيض القار". وقرئ الجمل بوزن القمل وكذا الجمل بوزن الحبل وبمعناه لأنه حبل ضخم من ليف أو خوص من آلات السفن. واختار ابن عباس هذا التفسير قائلاً: إن الله تعالى أحسن تشبيهاً من أن يشبه بالجمل يعني أن الحبل مناسب للخيط الذي يسلك في سم الإبرة والبعير لا يناسبه. وأهل التناسخ أوّلوا الآية بأن الأرواح التي كانت في الأبدان البشرية لمّا عصت وأذنبت فإنها بعد موت الأبدان ترد من بدن إلى بدن ولا تزال تبقى في التعذيب حتى تنتقل من بدن الجمل إلى بدن الذرة فتنفذ في سم الخياط ، وحينئذٍ تصير مطهرة عن تلك الذنوب فتدخل الجنة وتصل إلى السعادة {وكذلك} ومثل ذلك الجزاء الفظيع {نجزي المجرمين} قيل: هم الكافرون المكذبون المستكبرون المار ذكرهم ، وقيل: يدخل فيه الفساق بشرط عند التوبة عند المعتزلة ، وبشرط عدم العفو عند الأشاعرة. ثم لما بين أنهم لا يدخلون الجنة ذكر أنهم يدخلون النار فقال: {لهم من جهنم مهاد} أي فراش {ومن فوقهم غواش} هي جمع غاشية وهي كل ما يغشاك أي يجللك ، والمراد الإخبار عن إحاطة النار بهم من كل جانب فلهم منها غطاء ووطاء وفراش ولحاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت