{إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} [فاطر: 10] ومن قوله: {إن كتاب الأبرار لفي عليين} [المطففين: 18] وقال السدي وغيره: لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء التي هي موضع بهجة الأرواح وأماكن سعاداتها كما جاء في الحديث"إن روح المؤمن يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال مرحباً بالنفس الطيبة التي كانت في الجسد الطيب ويقال لها ذلك حتى تنتهي إلى السماء السابعة. ويستفتح لروح الكافر فيقال لها ارجعي ذميمة فإنه لا تفتح لك أبواب السماء"وقيل: بناء على أن الجنة في السماء معناه ولا يؤذن لهم في الصعود إلى السماء ولا تطرّق لهم إليها حتى يدخلوا الجنة. وقيل: أي لا تنزل عليهم البركة والخير من قوله تعالى: {ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر} [القمر: 11] {ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط} الولوج الدخول. وسئل ابن مسعود عن الجمل فقال: زوج الناقة استجهالاً للسائل وإشارة إلى أن طلب معنى آخر تكلف. والسم بالحركات الثلاثة وقد قرئ بها ثقب الإبراة وكل ثقب في البدن لطيف ومنه السم القاتل لنفوذه بلطفه في مسام البدن حتى يصل إلى القلب. والخياط ما يخاط به قال الفراء: خياط ومخيط كإزار ومئزر ولحاف وملحف وقناع ومقنع. ولما كان جسم الجمل من أعظم الأجسام المشهورة عند العرب كما قال:
لا عيب بالقوم من طول ومن عظم. .. جسم الجمال وأحلام العصافير