فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156529 من 466147

وهل المعروشات ما غرسه الناس وعرّشوه وغيرها ما نبت في الصحاري والبراري؟ وهو قول ابن عباس ، أو كل شجر ذي ساق كالنخل والكرم وكل ما نجم غير ذي ساق كالزرع أو ما يثمر وما لا يثمر أو الكرم قسمت إلى ما عرش فارتفع وإلى ما كان منها منبسطاً على الأرض؟ قاله ابن عباس ، أو ما حوله حائط وما لا حائط حوله وما انبسط على وجه الأرض وانتشر كالكرم والقرع والبطيخ ، وما قام على ساق كالنخل والزرع والأشجار قاله ابن عباس ، أو الكرم الذي عرش عنبه وسائر الشجر الذي لا يعرش أو ما يرتفع بعض أغصانه على بعض وما لا يحتاج إلى ذلك ، أو ما عادته أن يعرش كالكرم وما يجري مجراه وما لا يعرش كالنخل وما أشبهه؟ تسعة أقوال: والظاهر أن المعروش ما جعل له عرش كرماً كان أو غيره ، وغير المعروش ما لم يجعل له ذلك ، ولما كانت هذه الآية واردة في معنى ذكر المنة والإحسان قدم ما حاجة العرب إليه أشد وما هو أكثر فيه ، كما قال تعالى: {بواد غير ذي زرع} وهو غالب قوتهم ، فقال: {والنخل والزرع} ولما كانت تلك الآية جاءت عقب إنكار الكفار التوحيد وجعلهم معه آلهة ، استطرد من ذلك إلى المعاد الأخروي واستدل عليه بقوله: {وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء } فاندرج فيه {النخل والزرع} كان الابتداء في التقسيم بذكر الزرع لصغر حبه وهو أدل على التوحيد ، والقدرة التامّة وأبلغ في الاعتبار وأسرع في الانتفاع من ما هو فوقه في الجرم ، والظاهر دخول {والنخل} وما بعده في قوله: {جنات معروشات وغير معروشات} فاندرج في {جنات} وخص بالذكر وجرد تعظيماً لمنفعته والامتنان به ، ومن خص الجنات بقسمها بالكرم قال: ذكر النخل وما بعده ذكر أنواع أخبر تعالى بأنه أنشأها واختلاف أكله وهو المأكول ، هو بأن كل نوع من أنواع النخل والزرع طعماً ولوناً وحجماً ورائحة يخالف به النوع الآخر والمعنى مختلفاً أكل ثمره وانتصب مختلفاً على أنه حال مقدرة ، لأنه لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت