عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"لَا زَكَاةَ فِي الزَّرْعِ إِلَّا فِي أَرْبَعَةٍ الْبُّرِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهَا حَتَّى يَبْلُغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، وَلِأَنَّهَا جِنْسَانِ لَا يَحْرُمُ التَّفَاضُلُ فِي بَيْعِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ فَلَمْ يَجُزْ ضَمُّ أَحَدِهِمَا إِلَى الْآخَرِ كَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ ، وَلِأَنَّ الزَّكَوَاتِ لَا تَخْلُو مِنْ أَنْ تَكُونَ مُتَعَلِّقَةً بِالْأَسَامِي الْجَامِعَةِ أَوِ الْأَسَامِي الْخَاصَّةِ ، فَإِنْ كَانَتْ بِالْأَسَامِي الْجَامِعَةِ وَجَبَ أَنْ تُضَمَّ الْحُبُوبُ كُلُّهَا: لِأَنَّ اسْمَ الْحُبُوبِ يَجْمَعُهَا ، وَالْمَاشِيَةُ كُلُّهَا: لِأَنَّ اسْمَ الْحَيَوَانَاتِ يَجْمَعُهَا ، وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ: لِأَنَّ اسْمَ الثَّمَرِ يَجْمَعُهَا ، فَلَمَّا بَطَلَ هَذَا ثَبَتَ أَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالْأَسَامِي الْخَاصَّةِ الَّتِي تَجْمَعُ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً كَالتَّمْرِ يَجْمَعُ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً يَقَعُ عَلَى جَمِيعِهَا اسْمُ التَّمْرِ ، وَالْعِنَبِ يَجْمَعُ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً يَقَعُ عَلَى جَمِيعٍ اسْمُ الْعِنَبِ ، كَذَا كُلُّ صِنْفٍ مِنَ الْقُطْنِيَّةِ لَهُ اسْمٌ خَاصٌّ يَجْمَعُ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً ، وَبِهَذَا يَفْسُدُ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ وَمَا رَوَاهُ عَنْ عُمَرَ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ: لِأَنَّهُ قَدْ أَخَذَ الزَّكَاةَ مِنَ الْمَاشِيَةِ ثُمَّ لَمْ يَكُنْ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى ضَمِّ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ ، فَكَذَا فِي الْقُطْنِيَّةِ فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَالْبُرُّ وَأَنْوَاعُهُ صِنْفٌ ، وَالْعَلَسُ نَوْعٌ مِنْهُ وَالشَّعِيرُ وَأَنْوَاعُهُ صِنْفٌ ، وَالسُّلْتُ نَوْعٌ مِنْهُ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ هُوَ صِنْفٌ عَلَى حِيَالِهِ ، وَالدُّخْنُ"