لَهَا وَلَا انْقِطَاعَ أَبَدًا ، فَتَكُونَ هِيَ وَالْخَيِّرَاتُ فِي ذَلِكَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ . فَهَذَا نِهَايَةُ إِقْدَامِ الْفَرِيقَيْنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَعَلَّكَ لَا تَظْفَرُ بِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ .
فَإِنْ قِيلَ: فَإِلَى أَيْنَ انْتَهَى قَدَمُكُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْعَظِيمَةِ الشَّأْنِ الَّتِي هِيَ أَكْبَرُ مِنَ الدُّنْيَا بِأَضْعَافٍ مُضَاعَفَةٍ ؟ قِيلَ: إِلَى قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ) وَإِلَى هُنَا انْتَهَى قَدَمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِيهَا حَيْثُ ذَكَرَ دُخُولَ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلِ النَّارِ النَّارَ وَمَا يَلْقَاهُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ ، وَقَالَ: ثُمَّ يَفْعَلُ اللهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا يَشَاءُ ، بَلْ وَإِلَى هَاهُنَا انْتَهَتْ أَقْدَامُ الْخَلَائِقِ . وَمَا ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَلْ فِي الْكِتَابِ كُلِّهِ مِنْ صَوَابٍ فَمِنَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَهُوَ الْمَانُّ بِهِ . وَمَا كَانَ مِنْ خَطَأٍ فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ ، وَاللهُ وَرُسُولُهُ بَرِيءٌ مِنْهُ وَهُوَ عِنْدَ لِسَانِ كُلِّ قَائِلٍ وَقَلْبِهِ وَقَصْدِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ اهـ .
هَذَا مَا أَوْرَدَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْعَلَّامَةُ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْقَيِّمِ ، وَفِيهِ مِنْ دَقَائِقَ الْمَعْرِفَةِ بِاللهِ تَعَالَى
وَفَهْمِ