فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155544 من 466147

مَحْضُ فَضْلِ اللهِ وَصَدَقَتِهِ عَلَيْهِ ، وَأَنَّهُ لَا نَجَاةَ لَهُ مِمَّا هُوَ فِيهِ إِلَّا بِمُجَرَّدِ الْعَفْوِ وَالتَّجَاوُزِ عَنْ حَقِّهِ فَنَفْسُهُ أَوْلَى بِكُلِّ ذَمٍّ وَعَيْبٍ وَنَقْصٍ ، وَرَبُّهُ تَعَالَى أَوْلَى بِكُلِّ حَمَدٍ وَكَمَالٍ وَمَدْحٍ ، فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْجَحِيمِ شَهِدُوا نِعْمَتَهُ سُبْحَانَهُ وَرَحْمَتَهُ وَكَمَالَهُ وَحَمْدَهُ الَّذِي أَوْجَبَ لَهُمْ ذَلِكَ فَطَلَبُوا مَرْضَاتَهُ وَلَوْ بِدَوَامِهِمْ فِي تِلْكَ الْحَالِ ، وَقَالُوا: إِنْ كَانَ مَا نَحْنُ فِيهِ رِضَاكَ فَرِضَاكَ الَّذِي نُرِيدُ ، وَمَا أَوْصَلَنَا إِلَى هَذِهِ الْحَالِ إِلَّا طَلَبُ مَا لَا يُرْضِيكَ ، فَأَمَّا إِذَا أَرْضَاكَ هَذَا مِنَّا فَرِضَاكَ غَايَةُ مَا نَقْصِدُهُ (وَمَا لِجُرْحٍ إِذَا أَرْضَاكَ مِنْ أَلَمٍ) وَأَنْتَ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا وَأَعْلَمُ بِمَصَالِحِنَا ، وَلَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ عَاقَبْتَ أَوْ عَفَوْتَ ، لَانْقَلَبَتِ النَّارُ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا (وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ) فِي مَسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"يَأْتِي أَرْبَعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَصَمُّ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا ، وَرَجُلٌ أَحْمَقُ ، وَرَجُلٌ هَرِمٌ وَرَجُلٌ مَاتَ فِي فَتْرَةٍ ، فَأَمَّا الْأَصَمُّ فَيَقُولُ: رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا ، وَأَمَّا الْأَحْمَقُ فَيَقُولُ: رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَالصِّبْيَانُ يَحْذِفُونِي بِالْبَعْرِ ، وَأَمَّا الْهَرِمُ فَيَقُولُ: رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت