وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْفَرْقَ بَيْنَ دَوَامِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ شَرْعًا وَعَقْلًا وَذَلِكَ يَظْهَرُ مِنْ وُجُوهٍ: (أَحَدُهَا) أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَخْبَرَ بِبَقَاءِ نَعِيمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَدَوَامِهِ وَأَنَّهُ لَا نَفَادَ لَهُ وَلَا انْقِطَاعَ ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مَجْذُوذٍ . وَأَمَّا النَّارُ فَلَمْ يُخْبِرْ عَنْهَا بِأَكْثَرَ مِنْ خُلُودِ أَهْلِهَا فِيهَا وَعَدَمِ خُرُوجِهِمْ مِنْهَا ، وَأَنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ ، وَأَنَّهَا مُؤْصَدَةٌ عَلَيْهِمْ ، وَأَنَّهُمْ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا ، وَأَنَّ عَذَابَهَا لَازِمٌ لَهُمْ وَأَنَّهُ مُقِيمٌ عَلَيْهِمْ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ . وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ ظَاهِرٌ .