وَالْمَعْشَرُ وَالنَّفَرُ وَالْقَوْمُ وَالرَّهْطُ مَعْنَاهُمُ الْجَمْعُ لَا وَاحِدَ لَهُمْ مِنْ لَفْظِهِمْ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ . قَالَ: وَالْعَشِيرَةُ أَيْضًا لِلرِّجَالِ ، وَالْعَالَمُ أَيْضًا لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ . وَقَالَ اللَّيْثُ: الْمَعْشَرُ كُلُّ جَمَاعَةٍ أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ نَحْوُ مَعْشَرِ الْمُسْلِمِينَ وَمَعْشَرِ الْمُشْرِكِينَ ، وَالْمَعْشَرُ جَمَاعَاتُ النَّاسِ انْتَهَى . ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْمَعْشَرَ يُطْلَقُ عَلَى الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَاسْتَشْهَدَ بِالْآيَةِ (يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ) وَإِنَّمَا سُمِّيَ كُلٌّ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لِأَنَّهُمْ جَمَاعَةٌ مِنْ عُقَلَاءِ الْخَلْقِ . وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ لَفْظَ الْمَعْشَرِ مُرَادِفٌ لِلَفْظِ الْإِنْسِ وَلِلَفْظِ الْجِنِّ وَإِنَّمَا يُضَافُ إِلَيْهِ إِضَافَةً بَيَانِيَّةً . وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْمُعَاشَرَةِ . وَنَقَلَ الْآلُوسِيُّ عَنِ الطَّبَرْسِيِّ أَنَّ الْمَعْشَرَ"الْجَمَاعَةُ التَّامَّةُ مِنَ الْقَوْمِ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَى أَصْنَافِ الطَّوَائِفِ وَمِنْهُ الْعَشَرَةُ لِأَنَّهُ تَمَامُ الْعَقْدِ"انْتَهَى . وَهُوَ قَوْلٌ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ وَلَا نَقْلَ يُثْبِتُهُ فِيمَا نَعْلَمُ .