قوله:"كَذَلِكَ يَجْعَلُ"هو كنظائره وقدَّره الزَّجَّاج:"مثل ما قَصَصْنَا علَيْك يَجْعَل"أي: فيكون مُبْتَدأ وخبراً، أو نَعْت مَصْدر مَحْذُوف، فلَكَ أن تَرْفَعَ"مِثْل"وأن تَنْصِبَها بالاعْتِبَاريْن عِنده، والأحسن أن يُقَدَّر لها مَصْدَر مُنَاسِبٌ كما قدره النَّاسُ، وهو مِثْل ذلك الجَعْل - أي: جَعْلِ الصَّدر ضَيِّقاً حَرَجاً -"يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ"كذا قدَّره مكي وغيره، و"يَجْعَل"يحتمل أن تكُونَ بمعْنَى"ألْقَى"وهو الظَّاهِرُ، فتتعدَّى لواحد بنَفْسها وللآخر بحَرْف الجرَّ، ولذلك تعدَّتْ هُنَا بـ"عَلَى"والمَعْنَى:"كذلِكَ يُلْقي الله العذابَ على الَّذِين لا يُؤمِنُون".
ويجوز ان تكُون بمعْنَى صَيَّر أي:"يُصيِّره مُسْتعْلياً عليهم مُحِيطاً بِهِم"، والتَّقْدير الصِّناعي: مستَقِرّاً عليهم. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 416 - 425} . باختصار.