فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154786 من 466147

قال أبو علي: الضَّيِّق والضَّيْق: مثل: الميّت، والميْت.

قوله تعالى: {حرجاً} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: {حَرَجاً} بفتح الراء.

وقرأ نافع، وابو بكر عن عاصم: بكسر الراء.

قال الفراء: وهما لغتان.

وكذلك قال يونس بن حبيب النحوي: هما لغتان، إلا أن الفتح أكثر من ألسنة العرب من الكسر، ومجراهما مجرى الدَّنَفِ والدَّنِفَ.

وقال الزجاج: الحرج في اللغة: أضيق الضيق.

قوله تعالى: {كأنما يصَّاعد} قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي:"يصَّعد"بتشديد الصاد والعين وفتح الصاد من غير ألف.

وقرأ أبو بكر عن عاصم:"يصّاعد"بتشديد الصاد وبعدها ألف.

وقرأ ابن كثير:"يَصْعَد"بتخفيف الصاد والعين من غير ألف والصاد ساكنة.

وقرأ ابن مسعود، وطلحة:"تصْعَدُ"بتاء من غير ألف.

وقرأ أبي بن كعب:"يتصاعد"بألف وتاء.

قال الزجاج: قوله: {كأنما يصّاعد في السماء} .

و"يصَّعَّد"، أصله:"يتصاعد"، و"يتصعد"، إلا أن التاء تدغم في الصاد لقربها منها، والمعنى: كأنه قد كُلِّف أن يَصْعَدَ إلى السماء إذا دعي إلى الإسلام من ضيق صدره عنه.

ويجوز أن يكون المعنى: كأن قلبه يصعد في السماء نُبُوّاً عن الإسلام والحكمة.

وقال الفراء: ضاق عليه المذهب، فلم يجد إلا أن يصعد في السماء، وليس يقدر على ذلك.

وقال أبو علي:"يَصَّعَّد"و"يَصّاعد": من المشقة، وصعوبة الشيء، ومنه قول عمر: ما تَصَعَّدني شيء كما تصعدتني خطبة النكاح، أي: ما شق عليَّ شيء مشقتها.

قوله تعالى: {كذلك} أي: مثل ما قصصنا عليك.

{يجعل الله الرجس} وفيه خمسة أقوال.

أحدها: أنه الشيطان، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، يعني: أن الله يسلِّطه عليهم.

والثاني: أنه المأثم، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

والثالث: أنه مالا خير فيه، قاله مجاهد.

والرابع: أنه العذاب، قاله عطاء وابن زيد، وأبو عبيدة.

والخامس: أنه اللعنة في الدنيا، والعذاب في الآخرة، قاله الزجاج.

وهذه الآية تقطع كلام القَدَريَّة، إذ قد صرحت بأن الهداية والإضلال متعلقة بإرادة الله تعالى. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت