فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154772 من 466147

فقال الجبائي: لا لأن الله يقول له إنما وصل إلى تلك الدرجات العالية بسبب أنه أتعب نفسه في العلم والعمل وأنت فليس معك ذاك فقال أبو الحسن: قولي له لو أن الصبي حينئذ يقول: يا رب العالمين ليس الذنب لي ، لأنك أمتني قبل البلوغ ولو أمهلتني فربما زدت على أخي الزاهد في الزهد والدين.

فقال الجبائي: يقول الله له علمت أنك لو عشت لطغيت وكفرت وكنت تستوحب النار ، فقبل أن تصل إلى تلك الحالة راعيت مصلحتك وأمتك حتى تنجو من العقاب ، فقال أبو الحسن: قولي له لو أن الأخ الكافر الفاسق رفع رأسه من الدرك الأسفل من النار ، فقال: يا رب العالمين ، ويا أحكم الحاكمين ، ويا أرحم الراحمين ، كما علمت من ذلك الأخ الصغير أنه لو بلغ كفر علمت مني ذلك ، فلم راعيت مصلحته وما راعيت مصلحتي ؟ قال الراوي: فلما وصل الكلام إلى هذا الموضع انقطع الجبائي.

فلما نظر رأى أبا الحسن ، فعلم أن هذه المسألة منه ، لا من العجوز ، ثم إن أبا الحسين البصري جاء بعد أربعة أدوار أو أكثر من بعد الجبائي فأراد أن يجيب عن هذا السؤال ، فقال: نحن لا نرضى في حق هؤلاء الأخوة الثلاثة بهذا الجواب الذي ذكرتم ، بل لنا ههنا جوابان آخران سوى ما ذكرتم ، ثم قال: وهو مبني على مسألة اختلف شيوخنا فيها ، وهي أنه هل يجب على الله أن يكلف العبد أم لا ؟ فقال البصريون: التكليف محض التفضل والإحسان ، وهو غير واجب على الله تعالى.

وقال البغداديون: إنه واجب على الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت