فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154655 من 466147

ويجوز أن يكون المعنى: كمن مثله الذي هو شبه له في الظلمات، وإذا كان مثله في الظلمات كان هو أيضًا فيها، فأخبر عن مثله، أي: شبهه، والمراد به: الكافر لا شبيهه، وهذان القولان معنى ما ذكره أبو علي في هذه الآية، وقال غيره من النحويين: (معنى الآية: كمن في الظلمات، وزيد المثل لأنه يفيد أنه يُضرب به المثل في ذلك) . وقال بعضهم: (التقدير كمن مثله مثل من في الظلمات، أي: كمن لو شبه بشيء كان شبيهه من في الظلمات) وهذا قول الحسين بن الفضل، وهو أضعف هذه الأقوال.

وقوله تعالى: {لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} . قال الكلبي: (ليس بمؤمنٍ أبدًا) ، واتفق المفسرون على أن هذه الآية نزلت في مؤمن وكافر، وأجمعوا على أن الكافر أبو جهل.

واختلفوا في المؤمن من هو؟

فقال ابن عباس: (يريد: حمزة بن عبد المطلب، وذلك أن أبا جهل رمى النبي - صلى الله عليه وسلم - بفرث، وحمزة يومئذ لم يؤمن، فأخبره حمزة بما فعل أبو جهل وهو راجع من قنصه، وبيده قوس، فأقبل غضبان حتى [علا] ، أبا جهل بالفرس، وهو يتضرع إليه ويستكين، ويقول: أما ترى ما جاء به، سفه عقولنا، وسب آلهتنا، فقال حمزة: ومن أسفه منكم تعبدون الحجارة من دون الله، أشهد أن لا إله إلا الله [وحده لا شريك له] وأن محمدًا رسوله، فأنزل الله هذه الآية) .

وقال مقاتل: (نزلت في النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي جهل، وذلك أنه قال: زاحمنا بنو عبد مناف في الشرف حتى إذا صرنا كفرسي رهان قالوا. منا نبي يوحى إليه، والله لا نؤمن به ولا نتبعه أبدًا، إلا أن يأتينا وحي كما يأتيه، فأنزل الله هذه الآية، وقوله تعالى: {وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ} الآية [الأنعام: 124] ) .

قال الزجاج: (على هذا القول فالنبي - صلى الله عليه وسلم - هُدى، وأعطي نور الإسلام والنبوة والحكمة، وأبو جهل في ظلمات الكفر) .

وقال عكرمة والكلبي: (نزلت في عمار بن ياسر، وأبي جهل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت