فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154285 من 466147

فالإنسان منا لا يحضر وقت الذبح دائماً ، ويكفيه أن يستحضر المحلل والمحرم ساعة الأكل . والحق سبحانه وتعالى يوضح لنا: اذكروا اسم الله ، وسبحانه يعلم أنك تقبل على أشياء لتفعلها . وهذه الأشياء تنقسم إلى قسمين: قسم يمر على بالك قبل أن تفعله ، وقسم لا يمر على بالك ، بل تفعله تلقائياً بدون ما يمر على البال ، ومثال ذلك الأفعال العكسية كلها التي يفعلها الإنسان إنها لا تمر على باله . فلو حدث أن حاول واحد أن يضع إصبعه في عين آخر ، فهذا الآخر يغمض عينيه تلقائياً . ويختلف ذلك عن الفعل الذي تفكر فيه قبل أن تفعله . فالذي يفعل الفعل بعد أن يمر بخاطره هو فعل ذو بال . ولذلك أراد الرسول عليه الصلاة والسلام ألا يكلفنا عناء أو مشقة ؛ فقال:"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع ."

والأمر ذو بال هو الأمر الذي يكون قد خطر على بالك أن تفعله أو لا تفعله .

إذن فالله سبحانه وتعالى لا يكلفنا إلا عند الأمر الذي يمر على الخاطر ؛ لأنك حين تقبل على أي فعل فينفعل لك كما تريد ، إن هذا من عطاء الله لك ، وأنت حين تذبح عجلاً ، أو خروفاً ، وتتأمل أنت كيف يُقدرك الله على هذا الكائن الحي . وإنك لم تفعل ذلك إلا لتسخير الله كٌلَّ الكائنات لك . فباسم الله تذبحه .

إذن هناك أمور كثيرة وأفعال ذات بال تمر عليك ومن حسن الأدب والإيمان أن تقبل عليها باسم الله . ولذلك يخطئ بعض الناس حين يظنون أن الإنسان عندما يذبح حيواناً فهو يؤذيه . لا ، بل ذبح هذا الحيوان هو تكملة لمهمته في الحياة ؛ لأنه مخلوق لهذا الهدف ومذلل له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت