فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154282 من 466147

وقد تبين لنا في عصرنا أن غير المؤمنين بدأوا في الاهتداء إلى أن الميتة فيها كل الفضلات الضارة ، واهتدوا إلى إزالة كل الفضلات الضارة من الحيوانات التي يريدون أكلها ؛ لأن تكوين جسم الحيوان يتشابه مع تكوين جسم الإنسان ، فهو يأكل ويهضم ويمتص العناصر الغذائية ليتكون الدم والطاقة ، وفي الجسد أجهزة تصفي وتنقي الجسم من السموم الضارة ، فَالكُلْية مثلاً تصفّي الدم من البولينا وغيرها ، ويسير الدم ليمر على الرئة ليأخذ الأوكسيجين ، وكل ذلك لتخليص الجسد من الفضلات الضارة ، وأوعية الدم في الإنسان والحيوان فيها الدم الصالح والدم الفاسد ، والدم الفاسد هو الذي لم تتم تنقيته ، وعندما نذبح الذبيحة ينزل منها الدم الفاسد وغيره ، أي أننا ضحينا بالدم الصالح في سبيل وقايتنا من الدم الفاسد . لكنها إن ماتت دون ذبح ؛ فآثار الدمين الاثنين موجودة . وكذلك آثار الفضلات التي كان يجب أن يتخلص منها ، وهذا ما نفعله في هذا الأمر ، لكن هل لنا مع الحق سبحانه وتعالى تعقل في شيء إلا في توثيق الحكم والاطمئنان إلى مجيئه منه جلت قدرته؟

كان جدلهم انهم قالوا: أنتم تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل الله ، فأنتم تظنون أنفسكم أحسن من الله ، وهذا افتراء منهم .

ثم إن الحيوان حين يموت لم يذكر عليه اسم الله ، لكن الذبيحة التي نذبحها نذكر عليها اسم الله ، فكأن الحق سبحانه وتعالى يوضح: فكلوا مما ذكر اسم الله عليه . أي غير الميتة وغير ما يذبح للأصنام . {فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسم الله عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ} [الأنعام 118]

إنَّ تلقي أي حكم من الحق ، لا يصح أبداً أن نبحث عن علته أولاً ثم نؤمن به ، بل علينا بعد أن نثق بأنه من الله الذي آمنا به . علينا إذن أن نأخذ الحكم الذي أمر به الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت