في حكم الحيوان. ألا ترى إلى قوله يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ، ذلِكُمُ اللَّهُ أي ذلكم المحيي والمميت هو اللّه الذي تحق له الربوبية فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ فكيف تصرفون عنه وعن توليه إلى غيره.
[سورة الأنعام (6) : آية 96]
فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96)
الْإِصْباحِ مصدر سمى به الصبح. وقرأ الحسن بفتح الهمزة جمع صبح وأنشد قوله:
أفنى رباحا وبنى رباح تناسخ الإمساء والإصباح «1»
بالكسر والفتح مصدرين ، وجمع مساء وصبح. فإن قلت: فما معنى فلق الصبح ، والظلمة «2» هي التي تنفلق عن الصبح ، كما قال:
(1) . «رباح» أبو حى من ير نوع ، ثم صار اسما للحي. وروى بالتحتية بدل الموحدة. والإمساء والإصباح:
يرويان بكسر الهمزة على أنهما مصدران ، وبفتحهما جمع مساء وصباح. وظلام الليل ينسخ نور النهار ويزيله وبالعكس. وإسناد الافناء إلى التناسخ مجاز عقلى ، من باب الإسناد الزمان ، أو هو على اعتقاد الجاهلية فيكون حقيقة عندهم.
(2) . عاد كلامه. قال: «فان قلت ما معنى فلق الصبح والظلمة وهي التي تنفلق ... الخ» ؟ قال أحمد: وقيل الخالق والفالق بمعنى ، فيكون المراد خالق الإصباح. والأظهر ما فسره عليه المصنف ، واللّه أعلم.