وقرأ أبو رجاء والحسن وقتادة ويعقوب: عدواً بضم العين والدال وتشديد الواو أي أعداء الله .
" {بِغَيْرِ عِلْمٍ} فلما نزلت هذه الآية ، قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لأصحابهلا تسبوا ربهم"فأمسك المسلمون عن سبّ آلهتهم"."
{كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ} يعني كما زيّنا لهؤلاء المشركين عبادة الأوثان وطاعة الشيطان ، الحرمان والخذلان كذلك زيّنا لكل أمة عملهم من الخير والشر والطاعة والمعصية {ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ} يخبرهم ويجازيهم {بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} .
قال محمد بن كعب القرضي والكلبي:"قالت قريش: يا محمد تخبرنا بأن موسى كان معه عصا يضرب بها الحجر فتنفجر منه اثنتا عشرة عيناً ، وتخبرنا أن عيسى كان يحيي الموتى ، وتخبرنا أن ثمود كانت لهم ناقة فأتنا من الآيات حتى نصدقك . قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم"أي شيء تحبون أن آتيكم به؟"."
قالوا: تجعل لنا الصفا ذهباً وابعث لنا بعض موتانا حتى نسألهم عنك أحق ما تقول أم باطل ، وأرنا الملائكة يشهدون لك أو ائتنا باللّه والملائكة قبيلاً . فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم"لئن فعلت بعض ما تقولون تصدقوني"قالوا: نعم واللّه لئن فعلت نتبعك أجمعين .
وسأل المسلمون رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن ينزلها عليهم حتى يؤمنوا ، فقام رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يدعو اللّه أن يجعل الصفا ذهباً ، فجاء جبرئيل عليه السلام فقال له: إن شئت أصبح ذهباً ولكن إن لم يصدقوا عذبتهم فإن شئت تركتهم حتى يتوب تائبهم . فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم"بل يتوب تائبهم"فأنزل اللّه تعالى {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} ""
يعني أوكد ما قدروا عليه من الإيمان وحدها .