فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153238 من 466147

ثم قال: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا} يقول: وما يدريكم أنها {إِذَا جَاءتْ} يعني: الآية {لاَ يُؤْمِنُونَ} وقال مقاتل: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} يا أهل مكة أنها إذا جاءتكم لا تؤمنون.

وقال الكلبي {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} .

أيها المؤمنون أنها إذا جاءت لا يؤمنون.

قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر {أَنَّهَا} بالكسر على معنى الابتداء وإنما يتم الكلام عند قوله {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} ثم ابتدأ فقال: {أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} .

ويشهد لهذا قراءة عبد الله بن مسعود {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} .

وقرأ الباقون {أَنَّهَا} بالنصب على معنى البناء ويشهد لها قراءة أُبي وما يشعركم لعلها إذا جاءت.

وقرأ ابن عامر وحمزة {لاَ تُؤْمِنُونَ} بالتاء على معنى المخاطبة، وهذه القراءة توافق لقول مقاتل.

ثم قال: {وَنُقَلّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وأبصارهم} يعني: نترك قلوبهم وأبصارهم مغلقة كما هي ولا أوفقهم.

{كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} قبل نزول الآيات ويقال عند انشقاق القمر: لما لم يعتبروا به ولم يؤمنوا فعاقبهم الله تعالى وختم على قلوبهم فثبتوا على كفرهم.

{وَنَذَرُهُمْ} يقول: وندعهم {فِي طغيانهم} يعني: في ضلالتهم {يَعْمَهُونَ} يعني: يترددون ويتحيرون فيه.

ويقال: {كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} يعني: كما لم يؤمن به أوائلهم من الأمم الخالية لما سألوا الآية من أنبيائهم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت