فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153114 من 466147

لا يؤمنون ألا ترى إلى قوله {كما لم يؤمنوا به أول مرة} ويبعد جداً أن يكون الخطاب في {وما يشعركم} للكفار وأن في هذه القراءة مصدرية ولا على معناها من النفي ، وجعل بعض المفسرين أن هنا بمعنى لعل وحكي من كلامهم ذلك قالوا: إيت السوق إنك تشتري لحماير بدون لعلك ، وقال امرؤ القيس:

عوجاً على الطلل المحيل لأننا ...

نبكي الديار كما بكى ابن حرام

وذكر ذلك أبو عبيدة وغيره ولعل تأتي كثيراً في مثل هذا الموضع قال تعالى: {وما يدريك لعله يزكى} {وما يدريك لعل الساعة قريب} وفي مصحف أبي وما أدراكم لعلها إذا جاءت لا يؤمنون وضعف أبو علي هذا القول بأن التوقع الذي يدل عليه لعل لا يناسب قراءة الكسر ، لأنها تدل على حكمه تعالى عليهم بأنهم لا يؤمنون لكنه لم يجعل أنها معمولة {ليشعركم} بل جعلها علة على حذف لامها والتقدير عنده {قل إنما الآيات عند الله} لأنها إذا جاءت لا يؤمنون فهو لا يأتي بها لإصرارهم على كفرهم فيكون نظير

{وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون} أي بالآيات المقترحة انتهى ، ويكون {وما يشعركم} اعتراضاً بين المعلول وعلته إذ صار المعنى: {قل إنما الآيات عند الله} أي المقترحة لا يأتي بها لانتفاء أيمانهم وإصرارهم على ضلالهم وجعل بعضهم لا زائدة فيكون المعنى وما يدريكم بإيمانهم كما قالوا: إذا جاءت وإنما جعلها زائدة لأنها لو بقيت على النفي لكان الكلام عذراً للكفار وفسد المراد بالآية قاله ابن عطية ، قال وضعف الزجاج وغيره زيادة لا ، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت