وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ سَبِّ اللَّهِ وَسَبِّ نبيه لأنّا عاهدناهم على أن لا يظهروا لنا شيئا من كفرهم وأن لا يُسْمِعُونَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَمَتَى فَعَلُوا شَيْئًا مِنْهُ فَهُوَ نَقْضٌ لِعَهْدِهِمْ.
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الذِّمِّيِّ إِذَا تَزَنْدَقَ فَقَالَ مَالِكٌ وَمُطَرِّفٌ، وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَأَصْبَغُ: «لَا يُقْتَلُ لِأَنَّهُ خَرَجَ من كفر إلى كفر» .
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ: «يُقْتَلُ لِأَنَّهُ دين لا يقرّ عليه أحد .. ولا يؤخذ عليه جزية» .
قال ابن حبيب: «وما أعلم من قاله غيره» .
(فَصْلٌ: في حُكْمِ ادِّعَاءِ الْإِلَهِيَّةِ أَوِ الْكَذِبِ والبهتان عَلَى اللَّهِ)
هَذَا حُكْمُ مَنْ صَرَّحَ بِسَبِّهِ وَإِضَافَةِ مَا لَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ وَإِلَهِيَّتِهِ.